إنَّ الشيخ ( أبو إسحاق الحويني) في دعوته إلى عدم الاختلاط ، ضمن دعوته
إلى " التدين التعويضي" حسب وصف د (أحمد كمال أبو المجد) ، لم يرَ
الآيات التي تدعو إلى التسامح و التواصل الاجتماعي الذي أصبح قيمة مفقودة بين
الناس في مصر ، و سنعرض هنا على سبيل المثال :
1) قول الله سبحانه و تعالى عن السيدة (مريم) العذراء ، بسم الله الرحمن
الرحيم (و مريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا و صدَّقت بكلمات ربها و كانت من القانتين)صدق
الله العظيم ،سورة التحريم الآية 12، و لفظ " القانتين" في بنيته
اللغوية هو " جمع مذكر سالم" يجوز أن ينتمي إلى الجمع من الجنسين.
2) قد يقول قائل إن الآية اللي اقتبستها لا تتحدث عن الاختلاط و إن هذا قياس
فاسد ، فنخبره بالآية التي لم تستثنِ العبادة من الجنسين ، فيقول الله سبحانه و
تعالى ، بسم الله الرحمن الرحيم ( يا مريمُ اقنتي لربك و اسجدي و اركعي مع
الراكعين) صدق الله العظيم ،سورة آل عمران الآية 43، رغم قول البعض بانعزال السيدة
(مريم) في محرابها ، إلَّا أنَّه لم يقل " و اركعي مع الراكعات" كرغبة
البعض في فصل " الجمع المؤنث السالم" ، لكن كما قلنا إنَّ لفط " الراكعين" في
بنيته اللغوية " جمع مذكر سالم" قد ينتسب إلى الجمع من الجنسين.
3) بل إنَّ الله قد دعا إلى التعرف على الشعوب و القبائل الأخرى ، لا أن نظل
نحن أمة الحق و هم أمة الضلال ، بسم الله الرحمن الرحيم ( يا أيها الناس إنَّا
خلقناكم من ذكر و أنثى و جعلناكم شعوباً و قبائل لتعارفوا إنَّ أكرمكم عند الله
أتقاكم إنَّ الله عليم خبير) صدق الله العظيم ، سورة الحجرات الآية 13.
4) بل إنَّ الله أورد لنا حديثاً طويلاً عن سيدنا (موسى) سنفرغ الحوار عنه
بالتفصيل بعد عرض الآيات ، بسم الله الرحمن الرحيم ( و لمَّا توجَّه تلقاء مدين
قال عسى ربي أن يهديني سواء السبيل * و لمَّا ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس
يسقون و وجد من دونهم امرأتين تذودان قال ما خطبكما قالتا لا نسقي حتى يُصدر
الرعاء و أبونا شيخ كبير * فسقى لهما ثم تولى إلى الظل قال ربي إني لما أنزلت
إليَّ من خير فقير * فجاءته إحداهما تمشي على استحياء قالت إن أبي يدعوك ليجزيك
أجر ما سقيت لنا فلمَّا جاءه و قصَّ عليه القصص قال لا تخف نجوت من القوم الظالمين
* قالت إحداهما يا أبتِ استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين * قال إني اريد أن
أُنكِحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشراً فمن عندك و ما
أريد أن أشق عليك ستجدني إن شاء الله من الصالحين) صدق الله العظيم ، سورة القصص
الآيات 22-27.
5)
نستلهم من الآيات السابقة وجود صفة المروءة
التي كادت تختفي من المجتمع المصري ، فهو وجد امرأتين ضعيفتين ، فلم يصمت و عرض عليهما المساعدة " و وجد من دونهم امرأتين
تذودان قال ما خطبكما" و لم يُعرضا عنه لأنَّه رجل ، بل شرحا له مشكلتهما ، و كانت النتيجة أنَّه أعانهما بما
يملك من قوة ثم تولى إلى الظل ليدلِّل على أنَّه لا يريد مقابلاً لهذه المساعدة ،
لكن لأنَّه تعفف عن طلب الأجر خافت من جاءت تمشي على استحياء لتعرض عليه الأجر
الذي يُريد والدها إعطاءه إليه ، لكن الأب أعطاه ما هو أغلى من مجرد الأجر ، أعطاه
النصيحة بالأمان " لا تخف نجوت من القوم الظالمين" و أبدت ابنته رأيها
الراجح ، و هو على العكس ممَّا يقوله البعض بأنَّ الفتاة لا رأي لها في الإسلام ،
" يا أبتِ استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين" ، و كان جواب الأب
بعرض الزواج على سيدنا (موسى) من إحدى الفتاتين مع قدرته على دفع الأجر " إني أُريد أن أُنكِحك إحدى
ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشراً فمن عندك" ، و استحدث
الأب معنى طيباً للصلاح بعدم المشقة على الآخر " و ما أريد أن أشق عليك
ستجدني إن شاء الله من الصالحين".
و الأمثلة كثيرة في القرآن كذلك عن ملكة سبأ
، إنَّما سنعرض في الجزء الثاني ، إن شاء
الله ، أنَّ المزايدة على الدين موجودة من أيام الرسول و لابد أن نلتفت إلى مشكلات
المجتمع بدلاً من تفريغ الدين من جوهره القيِّم.
خسارة فيك الرد أصلا يا بتاع القص و اللزق
ReplyDeleteبقول لك ايه بما انك علماني و الإسلام مش عاجبك متسيب الإسلام يا اخي و ريحنا منك و من عفن أفكارك دي و عادي افضل هاجم الإسلام بس و انت بالشكل الجديد