Wednesday, October 12, 2011

ما لم يقرأه الشيخ (أبو إسحاق الحويني ) عن الاختلاط في القرآن.. الجزء الأول


إنَّ الشيخ ( أبو إسحاق الحويني) في دعوته إلى عدم الاختلاط ، ضمن دعوته إلى " التدين التعويضي" حسب وصف د (أحمد كمال أبو المجد) ، لم يرَ الآيات التي تدعو إلى التسامح و التواصل الاجتماعي الذي أصبح قيمة مفقودة بين الناس في مصر ، و سنعرض هنا على سبيل المثال :

1)   قول الله سبحانه و تعالى عن السيدة (مريم) العذراء ، بسم الله الرحمن الرحيم (و مريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا  و صدَّقت بكلمات ربها و كانت من القانتين)صدق الله العظيم ،سورة التحريم الآية 12، و لفظ " القانتين" في بنيته اللغوية هو " جمع مذكر سالم" يجوز أن ينتمي إلى الجمع من الجنسين.

2)   قد يقول قائل إن الآية اللي اقتبستها لا تتحدث عن الاختلاط و إن هذا قياس فاسد ، فنخبره بالآية التي لم تستثنِ العبادة من الجنسين ، فيقول الله سبحانه و تعالى ، بسم الله الرحمن الرحيم ( يا مريمُ اقنتي لربك و اسجدي و اركعي مع الراكعين) صدق الله العظيم ،سورة آل عمران الآية 43، رغم قول البعض بانعزال السيدة (مريم) في محرابها ، إلَّا أنَّه لم يقل " و اركعي مع الراكعات" كرغبة البعض في فصل " الجمع المؤنث السالم" ، لكن  كما قلنا إنَّ لفط " الراكعين" في بنيته اللغوية " جمع مذكر سالم" قد ينتسب إلى الجمع من الجنسين.

3)   بل إنَّ الله قد دعا إلى التعرف على الشعوب و القبائل الأخرى ، لا أن نظل نحن أمة الحق و هم أمة الضلال ، بسم الله الرحمن الرحيم ( يا أيها الناس إنَّا خلقناكم من ذكر و أنثى و جعلناكم شعوباً و قبائل لتعارفوا إنَّ أكرمكم عند الله أتقاكم إنَّ الله عليم خبير) صدق الله العظيم ، سورة الحجرات الآية 13.

4)   بل إنَّ الله أورد لنا حديثاً طويلاً عن سيدنا (موسى) سنفرغ الحوار عنه بالتفصيل بعد عرض الآيات ، بسم الله الرحمن الرحيم ( و لمَّا توجَّه تلقاء مدين قال عسى ربي أن يهديني سواء السبيل * و لمَّا ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون و وجد من دونهم امرأتين تذودان قال ما خطبكما قالتا لا نسقي حتى يُصدر الرعاء و أبونا شيخ كبير * فسقى لهما ثم تولى إلى الظل قال ربي إني لما أنزلت إليَّ من خير فقير * فجاءته إحداهما تمشي على استحياء قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا فلمَّا جاءه و قصَّ عليه القصص قال لا تخف نجوت من القوم الظالمين * قالت إحداهما يا أبتِ استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين * قال إني اريد أن أُنكِحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشراً فمن عندك و ما أريد أن أشق عليك ستجدني إن شاء الله من الصالحين) صدق الله العظيم ، سورة القصص الآيات 22-27.

5)   نستلهم من الآيات السابقة وجود صفة المروءة التي كادت تختفي من المجتمع المصري ، فهو وجد امرأتين ضعيفتين ، فلم يصمت و عرض  عليهما المساعدة " و وجد من دونهم امرأتين تذودان قال ما خطبكما" و لم يُعرضا عنه لأنَّه رجل ، بل شرحا  له مشكلتهما ، و كانت النتيجة أنَّه أعانهما بما يملك من قوة ثم تولى إلى الظل ليدلِّل على أنَّه لا يريد مقابلاً لهذه المساعدة ، لكن لأنَّه تعفف عن طلب الأجر خافت من جاءت تمشي على استحياء لتعرض عليه الأجر الذي يُريد والدها إعطاءه إليه ، لكن الأب أعطاه ما هو أغلى من مجرد الأجر ، أعطاه النصيحة بالأمان " لا تخف نجوت من القوم الظالمين" و أبدت ابنته رأيها الراجح ، و هو على العكس ممَّا يقوله البعض بأنَّ الفتاة لا رأي لها في الإسلام ، " يا أبتِ استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين" ، و كان جواب الأب بعرض الزواج على سيدنا (موسى) من إحدى الفتاتين مع قدرته على دفع الأجر " إني أُريد أن أُنكِحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشراً فمن عندك" ، و استحدث الأب معنى طيباً للصلاح بعدم المشقة على الآخر " و ما أريد أن أشق عليك ستجدني إن شاء الله من الصالحين".
و الأمثلة كثيرة في القرآن كذلك عن ملكة سبأ ، إنَّما سنعرض في الجزء الثاني ،  إن شاء الله ، أنَّ المزايدة على الدين موجودة من أيام الرسول و لابد أن نلتفت إلى مشكلات المجتمع بدلاً من تفريغ الدين من جوهره القيِّم.

1 comment:

  1. خسارة فيك الرد أصلا يا بتاع القص و اللزق

    بقول لك ايه بما انك علماني و الإسلام مش عاجبك متسيب الإسلام يا اخي و ريحنا منك و من عفن أفكارك دي و عادي افضل هاجم الإسلام بس و انت بالشكل الجديد

    ReplyDelete