Sunday, December 11, 2011

حكايتي مع الزراعة بدأت بشجرة المانجو .. الجزء الخامس .. شجرة التفاح



إنَّ شجرة التفاح ، من خلال تجربتي الشخصية ، من الأشجار التي تتميز بأنَّها تحتمل بعض البرودة ، فهي تقوم في موسم الربيع بإسقاط أوراقها التي تعرضت و ربما أصيبت  بالجفاف في فصل الشتاء ، و حمل أوراق خضراء جديدة استعداداً لمرحلة التزهير ، على النقيض من شجرة العنب كما يسميها العامة ( شجيرة أو كرمة  كما يسميها المتخصصون) على اعتبار أنَّ شجرة العنب من الأشجار المعترشة التي تكوِّن فروعاً مترامية ، فشجرة العنب إن تركت عليها الأوراق بدون قص لن تسقط الأوراق القديمة ، و عليها فلن تكون هناك أوراق جديدة تساعد على مرحلة التزهير.

عندما تسقط أوراق شجرة التفاح ، يمكننا أن نستخدمها كطريقة مختلفة للتسميد الحيوي ، قد لا تعتمد على إضافة المغذيات العضوية من خلال  بخاخ الحديقة الذي تخلط فيه 3-4 جرامات من الخلطة إلى لتر من الماء ، كما يمكنك أن تسقي الشجرة مرة كل أسبوع بالأخص في الشتاء ؛ لأنَّ النبات في فصل الشتاء يكون أقل احتياجاً للري  لسببين ، الأول : إنَّ النبات في هذه البرودة يستطيع الاحتفاظ بالماء و بالرطوبة داخل التربة لفترة أطول من فصل الصيف ، الثاني : إنَّ موسم الشتاء هو موسم الأمطار .

في مرحلة التزهير يمكنك ريُّها بمعدل مرتين معتدلتين في الأسبوع ، حتى  يمكن أن تخرج لك الثمرة حلوة  ، و عندما تصل إلى مرحلة حمل الثمار فإنَّها تكون هدفاً للطيور و هذه ظاهرة صحية ، و لذلك قد يقوم البعض بتغطية معظم الثمرات بأكياس و لكن احرص على أن يكون الكيس به مساحة جيدة للتهوية ؛ لأنَّ  عملية  التغطية بأكياس ليس بها مساحة  أكثر من جيدة للتهوية تدعو إلى تحوّل الثمرات  و هي صغيرة ليست بالنضج الكافي إلى اللون الأحمر و تتساقط و هي صغيرة و هو ما يجعل طعمها به من المرارة ما  قد يدعوك لعدم الأكل. 

Thursday, December 8, 2011

مصر تنتخب .. عملية الانتخاب العمياء

إنَّ ما تمر به مصر الآن مرحلة غير مسبوقة في تاريخها منذ ثورة يوليو 1952م العسكرية ، الشعب ينزل ليختار  النائب الذي سيمثِّله في مجلس الشعب ثم مجلس الشورى ، لكن في الحقيقة إنَّنا لا نعرف من ننتخب ، فقد انشغلت البرامج الحوارية التي تستضيف ممثلي الأحزاب بالتفريق بين الأحزاب القائمة على مرجعية إسلامية كحزب الحرية و العدالة و حزب النور السلفي و بين ما هو ليبرالي ينادي بالدولة المدنية على حساب عرض برامج الأحزاب و التعريف بالمرشحين الجدد و ترك التقدير للناخب في النهاية.
اهتمت المحطات الفضائية بقضايا هامشية فيما يخص الأحزاب و انتخاب رئيس الجمهورية كقضية " فرض الحجاب بالقوة "  ، و تناست أنَّ الانتخابات البرلمانية هي الأولى بالتوضيح ، فمصر تحتاج إلى خطط واضحة في علاج مشكلات بحجم نقص مياه النيل و استخدام طريقة الزراعة العضوية لإعادة الصحة للشعب مع الاهتمام بدعم الرعاية الصحية و كذلك إيجاد فرص عمل حقيقية من خلال مشروعات استثمارية لا تسعى إلى مطاردة أصحاب رءوس الأموال .
من ننتخب؟ سؤال يطرح نفسه في ظل عدم المعرفة بالمرشحين الفرديين من فئات و عمَّال ، هذا بالإضافة إلى زيادة الرغبة في معرفة برامج الأحزاب . ما لا يدركه الكثير من الناس ،  إنَّنا سنذهب لننتخب  أشخاصاً لا نعرف خططهم بمعنى أنَّهم يخاطبوننا بالأهداف التي نتمناها ، لكنَّنا نريد أن نعرف الطريق لتحقيق هذه الأهداف  ؛ لأنَّهم سيمثِّلوننا في البرلمان و منه إلى انتخاب لجنة تأسيسية  تقوم بوضع الدستور.
لذلك ستكون عملية الانتخاب عمياء ؛ لأنَّنا سنختار مرشحين لا نعرفهم لمجرد أنَّنا نُمارس حقنا في الديموقراطية ، و عليه فإنَّ من اخترناهم سيقومون بانتخاب اللجنة التأسيسية التي تقوم بوضع الدستور ، الدستور الذي يكون هو الأول بعد ثورة 25 يناير 2011م .
إنني آمل في الفترة القادمة أن يتم تحسين مستوى التعليم من خلال الارتقاء بالمدرس و عدم الاعتماد على طريقة التلقين ، و الاعتماد على الفهم حتى يستطيع الطلاب تحديث معلوماتهم عن تخصصاتهم ، و عليه فإنَّ مستوى مصر الاقتصادي سيقوم على المشروعات الابتكارية التي تُضيف من الناحية الإنتاجية لمصر ، و عليه فستكون عملية الانتخاب القادمة ، بإذن الله ، ليست مجرد رغبة في ممارسة الديموقراطية ، فيجب حتى نختار المرشحين و الأحزاب ، أن نكون على دراية بخططهم و ليس فقط بأهدافهم حتى نتمكن من تقييم الأداء و ليس الاعتماد على الأهواء الشخصية.