Wednesday, May 30, 2012

حسابات السياسة على أرض الانتخابات الرئاسية

هناك دائماً اختيارات على أرض الواقع ، كان شباب الثورة يتمنون دخول (حمدين صباحي) جولة الإعادة ، و لو دخل تلك الجولة لانتخبته، ليس لأنني أتفق مع برنامجه بنسبة كبيرة فيما يخص الخطط على حساب الأهداف، و لكن لحماية الدولة المدنية على حساب العسكرية و الدينية ، لكن في الحقيقة ؛ إن كان ممثل الدولة الدينية د(محمد مرسي) يقبل تقديم تنازلات ؛ لأنه فهم أنَّ الإخوان وحدهم لن ينجحوا من الجولة الأولى بنسبة تتجاوز 50% و أنَّه لابد أن يستعين بالقوى المدنية و أن يقبل التوازنات بالنسبة للفريق الرئاسي و الحكومة ، فنحن سننتخبه ، إن كان لابد من الانتخاب ؛ لإحداث توازن قوى بين الجناح العسكري و الجناح الديني لحين وجود انتخابات حقيقية لا تعتمد على الاستقطاب.

لمصلحة من ستكون المقاطعة؟


لا أنفي أنني كنتُ أود المقاطعة ، و لكن هناك رأيان في هذه المسألة ، الأول الذي أراه ، هو أنَّ معظم من يريدون المُقاطعة هم من جمهور المرشحين المدنيين الذين لا يريدون الدولة الدينية  و لذلك ستكون المقاطعة في مصلحة د(محمد مرسي) ؛ أمَّا الثاني فيرى أنَّ من يرى حكم الإخوان تهديداً لمدنية الدولة سيذهب للتصويت للفريق ( أحمد شفيق) حتى و إن اختلف معه حول فكرة الدولة العسكرية ( الأمنية). 


إن كان الإخوان المسلمون هم الاختيار الأنسب في هذه المرحلة ، فما الذي يضمن عدم استبدادهم بالحُكم؟


 إنَّ الذي يضمن عدم استبدادهم بالحُكم هو توازن القوى ، فالشعب قَبِل منهم التنازلات على اعتبار عدم  إقامة الشريعة بشكل سطحي ، و لذلك لا يُمكن تصنيف أنَّ الشعب و الإخوان في مواجهة الجيش ، كما أنَّ الجيش لن يتورط في حروب طائفية كالسودان ، و أول خطوة لتخويف الإخوان من الاستبداد ، هي الانقلاب العسكري فقد قامت محاولة الاستحواذ على السُلطة بالتخلي عن التمسك بالمسلمين المعتدلين و الأقباط.

No comments:

Post a Comment