لأول مرة في دستور دائم لدولة نجد أنَّ مادة انتقالية تضع رئيس الدولة الحالي في أحكامها الانتقالية :
المادة 226 : تنتهي مدة الرئيس الحالي بانقضاء أربع سنوات من تاريخ تسلمه مهام منصبه و لا يجوز إعادة انتخابه إلا لمرة أخرى.
و كأنَّ اللجنة العُليا للانتخابات أدركت أنَّ البعض قد يُطالب بخروج رئيس الجمهورية من منصبه و إعادة دخوله الانتخابات بعد كتابة الدستور .
المادة 230 : يتولى مجلس الشورى "بتشكيله الحالي" سُلطة التشريع كاملة من تاريخ العمل بالدستور حتى انعقاد مجلس النواب الجديد. و تنتقل إلى مجلس النواب ، فور انتخابه ، السُلطة التشريعية كاملة لحين انتخاب مجلس الشورى الجديد ؛ على أن يتم ذلك خلال سنة من تاريخ انعقاد مجلس النواب.
و يتبين من هذه المادة أنَّ مجلس الشورى بصرف النظر عن الكتلة التصويتية التي انتخبته قليلة كانت أو كثيرة ، و بصرف النظر أيضاً عن فكرة الأغلبية الإخوانية و السلفية ، فإنَّ من انتخبوا هذا المجلس ، لم ينتخبوه ليسن القوانين كمجلس الشعب ، و سيقول البعض إنَّ هذا لسد الفراغ التشريعي ، و سأرد عليهم بأنَّ ذلك يتعارض مع المادة 111 التي تنص في جزء منها على ( لا يجوز إسقاط العضوية في أي من المجلسين إلا إذا فقد العضو الثقة و الاعتبار "أو فقد أحد شروط العضوية التي انتخب على أساسها " أو أخل بواجاباتها) و هو ما ينطبق على المجلس بأكمله و قد يُسقط شرط أن يكون إسقاط العضوية بموافقة ثلثي أعضاء المجلس.
أمَّا عن المادة 232 التي تقر العزل السياسي لمدة عشر سنوات ، فإنَّه بالرغم من أنَّه قد جرى العرف على أن يكون ذلك من خلال قانون ، فإنَّه يبدو جيداً ، لكن ما يُخيفنا هو رجوع أحداث 1954م إلى الأذهان بعد إقرار العزل السياسي ، يتم حل الأحزاب ثم تظل منحلة إلى عام 1976م في عهد الرئيس الراحل (أنور السادات) و تعود لتكون أحزاباً معارضة من خلال حرية الرأي و الصحافة ، لكن لا يكون لها دور فعال على الأرض و في الحياة السياسية حتى قيام ثورة 25 يناير 2011م.
هذا جزء من المواد التي تستوقفني عند قراءة الدستور.
No comments:
Post a Comment