لو سألت شخصاً عن الطاعة و ضمان دخول الجنة ، فسيحدثك في مجتمعنا عن "الحجاب" أي "غطاء الشعر" للسيدات و الفتيات ، و عن إطلاق اللحية و السروال الذي يغطي الركبة عند الرجال ، و بعض علماء الدين اشترك في هذا الفهم القاصر عن الدين.
شيخه حدَّثه عن إطلاق اللحية باعتباره سُنَّة محمودة ، لكنَّه لم يحدِّثه عن التسامح و الإنفاق في السراء و الضراء كفضيلة ذكرها الله سبحانه و تعالى في مطلع الصفات التي تُدخل الجنة للمتقين ، بسم الله الرحمن الرحيم ( و سارعوا إلى مغفرة من ربكم و جنة عرضها السماوات و الأرض أُعدت للمتقين * "الذين ينفقون في السراء و الضراء" و "الكاظمين الغيظَ "و "العافين عن الناس" و الله يحبُ المُحسنين) صدق الله العظيم سورة آل عمران الآيات 133-134.
بل إنَّه لم يحدِّثه عن عدم حب الله للفساد ، فتجد من يقيم الصلاة و يذهب إلى صلاة الفجر في المسجد ، لا تطرف له عينٌ حين يضع السُمَّ لكلب أو لفأر لأنه حصل على فتوى بنجاسة الكلاب حسب الحديث المنسوب للرسول عليه الصلاة و السلام أو استخدام مبيدات كيماوية شديدة السمية لحشرات مفيدة للزراعة ؛ لأنه حصل على فتوى بأنَّ هذه الحشرات ضارة و يجوز قتلها ، كيف يقرأ هذا الرجل قول الله سبحانه و تعالى " و الله لا يُحب الفساد" ، في سورة البقرة ، الذي قد يحفظ قرآنه بالذاكرة ، بسم الله الرحمن الرحيم ( و من الناس من يُعجبك قوله في الحياة الدنيا و يُشهِد الله على ما في قلبه و هو ألدُّ الخصام * و إذا تولى سعى في الأرض ليُفسِد فيها و يُهلِك الحرث و النسل و الله لا يُحب الفساد) صدق الله العظيم؟! و الحرث هو التكاثر النباتي و النسل هو التكاثر الحيواني و الإنساني.
بل كيف يقرأ قول الله سبحانه و تعالى عن سيدنا (سليمان) في سورة النمل ، بسم الله الرحمن الرحيم ( و حُشِرَ لسليمانَ جنوده من الجن و الإنس و الطير فهم يوزعون * حتى إذا أتوا على وادي النمل قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان و جنوده و هم لا يشعرون * فتبسم ضاحكاً من قولها و قال ربي أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليَّ و على والديَّ و "أن أعمل صالحاً ترضاه" و "أدخِلني برحمتك في عبادك الصالحين) صدق الله العظيم ، عندما أمر جيشه بعدم تحطيم وادي النمل و هو يطلب من الله أن يُلحقه بالصالحين ؟!
إنَّ التوسل إلى الله بالالتحاق بعباده الصالحين ، لم يقتصر على سيدنا (سليمان) ، بل أورده الله في القرآن على لسان سيدنا (إبراهيم) في سورة الشعراء ( ربي هب لي حُكماً و ألحِقني بالصالحين) ، و كذلك أورده على لسان سيدنا (يوسف) في سورة يوسف ( ربي قد آتيتني من المُلك و علَّمتني من تأويل الأحاديث فاطرَ السماوات و الأرض أنت وليي في الدُنيا و الآخرة توفَّني مُسلماً و ألحِقني بالصالحين).
هل تظن نفسك ضامناً للجنة بإجراءات شكلية بعد أن عرضتُ لك دعاء الأنبياء لإلحاق الله لهم بالصالحين؟
أنا كنت حابة أتناقش مع حضرتك في موضوع الفيلم ده لينك الفيس بتاعي عشان مش عارفه اوصل لحضرتك بصراحه
ReplyDeletehttps://www.facebook.com/
https://www.facebook.com/profile.php?id=100004369390416
Delete