Sunday, May 11, 2014

هل يفوز (حمدين صباحي) بالانتخابات الرئاسية؟

إنَّ فرصة (حمدين صباحي) في الانتخابات الرئاسية ليست قليلة ، ليس لأنني من مؤيديه ، فأنا من مؤيدي (خالد علي) الذي يتهمه أنصار (حمدين) و أنصار المشير بأنه صاحب شعبية قليلة و لا لأنه صاحب الشعبية الثالثة في انتخابات 2012م الرئاسية بعد د(محمد مرسي) و الفريق (أحمد شفيق) و إن كانت هذه النقاط تستحق الدراسة في حالة نزاهة الانتخابات.

بل لأن برنامجه يتداخل مع المشير (السيسي) ، فحين نرى الأستاذ (حمدين صباحي) يتحدث عن عدم المصالحة مع الإخوان ، فهو بذلك يقتبس من برنامج المشير الأمني ، كما يقتبس المشير من برنامجه الاقتصادي في الاشتراكية ، حينما يتحدث عن توفير الطاقة و محاولة حل البطالة و ربما يرتفع سعر الخدمات الأساسية كما أعلنت حكومة المهندس (إبراهيم محلب) كوسيلة لتحقيق العدالة الاجتماعية.

ماذا عن المشروعات الإنتاجية في برنامجي المرشحين؟ أنا لا أجد تلك الإجابة منذ عهد د(محمد مرسي) ، لا أحد يتحدث عن إيقاف التعديات على الأراضي الزراعية بالتجريف ، كما لا يتحدث أحد عن رفع الدعم عن "السماد الكيماوي" و "المبيدات" و محاولة الرجوع إلى استخدام الزراعة العضوية لترشيد استهلاك المياه بدلاً من اللعب على مشكلة سد النهضة كخيار أمني أو سياسي  ، المحافظة على الأرض من البوار على المدى الطويل.

مسألة الزراعة الكيماوية كانت إرادة سياسية منذ عهد الرئيس الأسبق (مبارك) ، فقد عاصرت فكرة مسلسل "سر الأرض" الذي أعجبت بفنه في الصغر و لكني عندما أدركتُ حقيقته العلمية ، كان تحويلاً لعقيدة الفلاح المصري إلى استخدام الأسمدة الكيماوية و المبيدات لزيادة المحصول على المساحة المنزرعة نفسها.

فرح الفلاح بذلك ، لكنه لم يدرك أنَّ الحكومة حين دعمت "السماد الكيماوي" كانت لتجبر الفلاح للبيع لها بأسعار معقولة  و تقنعه بأنَّها ساعدته في مدخلات الإنتاج الزراعي الوفير.

لم يدرك الفلاح أيضاً المبدأ الاقتصادي البسيط أنَّه حين تزيد الكمية المعروضة في السوق تقل قيمتها المادية ، و لكن لتحقيق الاكتفاء الذاتي كان يمكن التوسع في استصلاح الأراضي بالطريقة العضوية الطبيعية.   

الخلاصة :

1) تتداخل برامج (حمدين صباحي) و (عبد الفتاح السيسي) في الحلول الأمنية و الأنظمة الاقتصادية دون تقديم حلول عملية.

2) يمكن تحقيق توفير في رفع الدعم عن بعض العناصر التي يعتبرونها أساسية للفلاح ؛ لأن الفلاح لا يحصل عليها إلا من خلال السوق السوداء بعد دعم الحكومة لها ثم سرقتها.

ملحوظة : 
في حالة فوز أي المرشحين ، أتمنى أن يتبنى خطة اقتصادية حقيقية ، حتى لا تقوم الثورة التي لن يكون لها نهاية ، ثورة الفقراء.

No comments:

Post a Comment