Wednesday, November 9, 2011

الالتفاف على العِلم

المثال الأول : في عهد النظام السابق ، ظهر لنا حديث تليفزيوني بين الرئيس السابق ( حسني مبارك) و رئيس الوزراء د( أحمد نظيف) في ظل غياب وزير الزراعة ، ليقول وزير الإسكان للرئيس السابق ما معناه أنَّ مصر لو استخدمت كل حصتها من مياه النيل ما استطاعت أن تُحقق الاكتفاء الذاتي من القمح ، و السبب أنَّ القمح يحتاج  إلى الري بالغمر ، من وجهة نظرهم  ، و الأفضل من ذلك هو زراعة محاصيل " دولارية" ، حسب وصفهم ،  تأتي لمصر بدخل قومي أكبر ، و هذه حقيقة جزئية ، فالقمح يُمكنه أن يحصل على كمية كبيرة من المياه دون أن يتوقف نموه أو يموت ، و لكن ظهر المهندس الزراعي الأردني على قناة الزراعة السعودية ، ليسأل سؤالاً هاماً : كيف كان القمح ينبت قبل وجود طريقة الري بالغمر إلَّا على مياه الآبار و الأمطار؟! و قد اكتشف العلم الحديث أنَّ القمح من أقل المحاصيل استهلاكاً للمياه ، و أثبتت التجربة أنَّ ما يمكنه الحصول على مياه كثيرة دون أن يتوقف نموه أو يموت ، يمكنه أن يحصل على كمية بسيطة من الماء بطريقة الري بالتنقيط أو الرش و أنَّ العكس ليس صحيحاً، ما دامت الزراعة عضوية ؛ لأنَّ طريقة الزراعة الكيماوية تُزيد من احتياج النبات للمياه.

المثال الثاني : ظهر في جريدة مصرية خبر ، من أطباء مصريين يُدافعون عن قضية " الحجاب"  كغطاء للشعر علمياً و ليس دينياً ، لم يعرضوا نظرياتهم على الغرب ،  و نقله أناس على موقع الفيس بوك ، مُبرِّرين تساقط  الشعر بأنَّ نسبة كبيرة ممن ترتدين  " الحجاب " تتعاطين عقاقير أخرى لها تأثير على سقوط الشعر ؛ لأنَّ  خلايا  الشعر تحصل على تغذيتها من الجسم ، و حسب وصفهم فإنَّ خلايا الشعر خلايا ميتة ليست فيها حياة ، و هذه حقيقة جزئية ، فليس معنى أنَّ خلايا الشعر خلايا خارجية تحصل على تغذيتها من الجسم ، أنَّها ليست خلايا حيَّة و لها تنفس مستقل ، و من حقهم أن يقولوا ذلك نقلاً عن الفقهاء ، حتى و إن اختلفنا معهم بالدليل القرآني و اللغوي و المنطقي ، لكن أرجوكم لا تجعلوا العلم وسيلة لنكون مثار امتعاض الغرب  ، لإجراء تجربة منطقية و بعيداً عن كلام الفقهاء : إن كنت تمتلك شجرة تفاح  و قمتَ بتغطية الثمرة بكيس دون أن تترك لها مساحة  للتهوية ، فإنَّ الثمرة ستتحوَّل إلى اللون الأحمر بسرعة أكبر من المتوقعة ، و الثمرة لازالت صغيرة ، و تسقط الثمرة ، هذا مع كون الثمرة تحصل على تغذيتها من أصل الشجرة.

مما سبق نستنتج أنَّ التغذية التي بدونها يتحول الشعر إلى اللون الأبيض و يسقط هي :
1) التغذية السليمة للجسم بشكل عام من خلال الأكل أو الشراب.
2) عدم إضافة مواد كيماوية إلى الشعر كخلية حية ، و عندنا حقيقة طبيعية تقول إنَّ ثمرة الطماطم إن أضفت إليها الكبريت الكيماوي ؛ فإنَّها تتحول إلى اللون الأحمر دون النضوج الفعلي.
3) ترك مساحة للتهوية حتى إن أردنا التغطية ، حتى لا يتحول إلى اللون الأبيض و يسقط.

المثال الثالث : قبل أن يتهمني أحدكم بأنَّني علماني ، و هو ما يعني من وجهة نظر من يفعل ذلك أنَّني ضد الدين ، فقد اختلفتُ مع المجتمع الغربي كأوروبا و أمريكا في قضية إخصاء الحيوانات الأليفة ، فهم يُدافعون أو على الأقل من ينتفع منهم بذلك من خلال العقيدة المجتمعية ، فعلينا أن نفهم أنَّ الكلب أو القطة عندما يتبول عند جذر الشجرة ، فإنَّه يُضيف عنصر اليوريا العضوية ( من العناصر النيتروجينية المفيدة) للتربة الزراعية التي يحتاجها النبات بمقدار ، و هي على العكس من اليوريا الصناعية التي بإفراط استخدام الفلاح لها تُحدث تهتكاً في جدار الخلية النباتية . إنَّ من يفعل ذلك للحيوانات في المجتمع الغربي يظن أنَّه يمنع ذرية هذا الحيوان من التشرد ، و كأنَّه هو الذي يرزقه ،  و كأنَّه يستطيع أن يتنبأ بحياته  أو أن يقيه بذلك الفعل من حدوث سرطان البروتستاتا إلى آخر تلك الأسباب التي  استهلكتُ من وقتي لأرد عليها باللغة الإنجليزية لمحاولة التصدي و إفهام هؤلاء  أنَّها جريمة . 

No comments:

Post a Comment