المثال الأول : في عهد النظام السابق ، ظهر لنا حديث تليفزيوني بين الرئيس
السابق ( حسني مبارك) و رئيس الوزراء د( أحمد نظيف) في ظل غياب وزير الزراعة ، ليقول وزير الإسكان للرئيس السابق ما معناه أنَّ مصر لو استخدمت كل حصتها من مياه النيل ما استطاعت أن
تُحقق الاكتفاء الذاتي من القمح ، و السبب أنَّ القمح يحتاج إلى الري بالغمر ، من وجهة نظرهم ، و الأفضل من ذلك هو زراعة محاصيل "
دولارية" ، حسب وصفهم ، تأتي لمصر بدخل
قومي أكبر ، و هذه حقيقة جزئية ، فالقمح يُمكنه أن يحصل على كمية كبيرة من المياه
دون أن يتوقف نموه أو يموت ، و لكن ظهر المهندس الزراعي الأردني على قناة الزراعة
السعودية ، ليسأل سؤالاً هاماً : كيف كان القمح ينبت قبل وجود طريقة الري بالغمر
إلَّا على مياه الآبار و الأمطار؟! و قد اكتشف العلم الحديث أنَّ القمح من أقل المحاصيل
استهلاكاً للمياه ، و أثبتت التجربة أنَّ ما يمكنه الحصول على مياه كثيرة دون أن
يتوقف نموه أو يموت ، يمكنه أن يحصل على كمية بسيطة من الماء بطريقة الري بالتنقيط أو الرش و أنَّ العكس ليس صحيحاً، ما دامت الزراعة عضوية ؛ لأنَّ طريقة الزراعة الكيماوية
تُزيد من احتياج النبات للمياه.
المثال الثاني : ظهر في جريدة مصرية خبر ، من أطباء مصريين يُدافعون عن
قضية " الحجاب" كغطاء للشعر علمياً و ليس دينياً ، لم يعرضوا نظرياتهم على الغرب ، و نقله أناس على موقع الفيس بوك ، مُبرِّرين
تساقط الشعر بأنَّ نسبة كبيرة ممن
ترتدين " الحجاب " تتعاطين
عقاقير أخرى لها تأثير على سقوط الشعر ؛ لأنَّ
خلايا الشعر تحصل على تغذيتها من الجسم
، و حسب وصفهم فإنَّ خلايا الشعر خلايا ميتة ليست فيها حياة ، و هذه حقيقة جزئية ،
فليس معنى أنَّ خلايا الشعر خلايا خارجية تحصل على تغذيتها من الجسم ، أنَّها ليست
خلايا حيَّة و لها تنفس مستقل ، و من حقهم أن يقولوا ذلك نقلاً عن الفقهاء ، حتى و
إن اختلفنا معهم بالدليل القرآني و اللغوي و المنطقي ، لكن أرجوكم لا تجعلوا العلم
وسيلة لنكون مثار امتعاض الغرب ، لإجراء
تجربة منطقية و بعيداً عن كلام الفقهاء : إن كنت تمتلك شجرة تفاح و قمتَ بتغطية الثمرة بكيس دون أن تترك لها
مساحة للتهوية ، فإنَّ الثمرة ستتحوَّل
إلى اللون الأحمر بسرعة أكبر من المتوقعة ، و الثمرة لازالت صغيرة ، و تسقط الثمرة ،
هذا مع كون الثمرة تحصل على تغذيتها من أصل الشجرة.
مما سبق نستنتج أنَّ التغذية التي بدونها يتحول الشعر إلى اللون الأبيض و يسقط هي :
1) التغذية السليمة للجسم بشكل عام من خلال الأكل أو الشراب.
2) عدم إضافة مواد كيماوية إلى الشعر كخلية حية ، و عندنا حقيقة طبيعية تقول إنَّ ثمرة الطماطم إن أضفت إليها الكبريت الكيماوي ؛ فإنَّها تتحول إلى اللون الأحمر دون النضوج الفعلي.
3) ترك مساحة للتهوية حتى إن أردنا التغطية ، حتى لا يتحول إلى اللون الأبيض و يسقط.
المثال الثالث : قبل أن يتهمني أحدكم بأنَّني علماني ، و هو ما يعني من
وجهة نظر من يفعل ذلك أنَّني ضد الدين ، فقد اختلفتُ مع المجتمع الغربي كأوروبا و أمريكا في قضية
إخصاء الحيوانات الأليفة ، فهم يُدافعون أو على الأقل من ينتفع منهم بذلك من خلال
العقيدة المجتمعية ، فعلينا أن نفهم أنَّ الكلب أو القطة عندما يتبول عند جذر الشجرة
، فإنَّه يُضيف عنصر اليوريا العضوية ( من العناصر النيتروجينية المفيدة) للتربة
الزراعية التي يحتاجها النبات بمقدار ، و هي على العكس من اليوريا الصناعية التي
بإفراط استخدام الفلاح لها تُحدث تهتكاً في جدار الخلية النباتية . إنَّ من يفعل
ذلك للحيوانات في المجتمع الغربي يظن أنَّه يمنع ذرية هذا الحيوان من التشرد ، و
كأنَّه هو الذي يرزقه ، و كأنَّه يستطيع أن
يتنبأ بحياته أو أن يقيه بذلك الفعل من
حدوث سرطان البروتستاتا إلى آخر تلك الأسباب التي
استهلكتُ من وقتي لأرد عليها باللغة الإنجليزية لمحاولة التصدي و إفهام
هؤلاء أنَّها جريمة .
No comments:
Post a Comment