Thursday, November 24, 2011

أسباب سقوط الدولة المصرية (قراءة في كتب تاريخ المستقبل من خلال الماضي و الحاضر)



إنَّ العنوان يدل دلالة واضحة على أنَّنا لا نقصد بالدولة " النظام الحاكم "  ؛ لأنَّنا إن فتحنا كتب التاريخ سنجد من أهم أسباب انهيار الدولة الأندلسية التي كانت تتمتع بحضارة  لمدة 8 قرون ،  هو استعانة أمراء العرب بالفرنجة ( أهل أوروبا في ذلك الوقت) لمقاتلة بعضهم البعض ، و كان انهيار الدولة الإسلامية الأندلسية التي لم يمضِ على انهيارها سوى 6 قرون و بالتحديد عام 1492م ، و هو الذي تزامن مع اكتشاف قارة أمريكا الشمالية ، فلم يعد للعرب و المسلمين وجود في أوروبا بل أصبحوا أقلية.

سيقول البعض إنَّ مصر لديها حضارة و لن تسقط ، فقد كان للأندلس حضارة و يكفي أن نذكر بعض الأسماء التي شاركت في النهضة و وضع نواة حضارة الغرب ، في الوقت الذي كان الغرب يعاني من خلافات مع كهنوت الكنيسة ، و من ضمنها الفيلسوف المسلم ( ابن رشد) و الفقيه الأندلسي ( ابن حزم)  و كذلك ( ابن خلدون) رائد علم الاجتماع الذي حصل الدكتور ( طه حسين) على رسالة الدكتوراة الخاصة به في موضوع " علم اجتماع ابن خلدون"  من جامعة السوربون في فرنسا .

لماذا تنهار الدولة العسكرية ( أو الدولة المصرية بكافة طوائفها في ظل حكم المجلس العسكري) في مصر ؟

1)   استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين في ميدان التحرير ، و استخدام العنف حتى و إن حاول أصحابه اعتقاد أنَّه يقضي على الثورة ، فإنَّه على العكس يزيدها اشتعالاً ، و يجعل الثورة مصرة على تحقيق إقصاء السلطة العسكرية.

2)   التحالف الضمني  الذي ظهر من خلال جمعة المطلب الواحد الذي أحدث انقساماً في الشارع المصري و القوى المصرية  بين ( الجيش و الشرطة و الإخوان و السلفيين  كطرف) و  بقية الشعب من طرف آخر .

3)   تخوين القوى المدنية و اعتبارها تتلقى تمويلاً أجنبياً من أجل هدم الثورة .

4)   إنَّ مصر دولة محورية و هناك في المنطقة و خارج المنطقة من سيدفع ليكون له نظام حليف في مصر.

    إنَّ إقامة الانتخابات البرلمانية في هذا الوقت تعني أن يتم التجاوز عن دماء الشهداء و الأهم تفادي أصوات الكثير من المصريين الذين أحسوا بالوطنية و كل مطلبهم الوحيد هو انتقال السلطة إلى سلطة مدنية منتخبة ، يمكن أن تحدث بإجراء بسيط من خلال إعلان المجلس العسكري لفتح باب الترشيح للانتخابات الرئاسية دون تنحيه عن السلطة ، و تعليق الانتخابات البرلمانية ؛ لأننا و ببساطة لن ننتخب من لا نعرف خططهم ، فالخطط في هذا الوقت أهم من الأهداف ، حتى يكون لدينا آلية للحكم على تقدم الدولة.

لماذا الانتخابات الرئاسية قبل البرلمانية؟
 وفي النهاية نحن نريد من الشعب أن يتوحد على مطلب واحد لا أن يتفرق ، و الله سبحانه و تعالى يقول ، بسم الله الرحمن الرحيم ( و أطيعوا الله و رسوله و لا تنازعوا فتفشلوا و تذهب ريحُكم و اصبروا إنَّ الله مع الصابرين) صدق الله العظيم ، سورة الأنفال الآية 46 ، و " تذهب ريحكم " هنا كناية عن الضعف و ربما الزوال .


No comments:

Post a Comment