طالعنا المتحدث الرسمي للرئاسة د(ياسر علي) يوم الخميس 22 نوفمبر 2012م ، بإعلان دستوري يبدو عليه أنَّه يفي بالمطالب الثورية :
1) من إقالة النائب العام، المستشار (عبد المجيد محمود) الذي يظنون أو يصوِّرون للناس أن ولاءه للرئيس السابق (مبارك) ، و هذا قد يبدو خيراً ، لكن مع تعيين النائب العام الجديد المستشار (طلعت إبراهيم) يكون ولاؤه ل د(محمد مرسي) بالمنطق نفسه!
1) من إقالة النائب العام، المستشار (عبد المجيد محمود) الذي يظنون أو يصوِّرون للناس أن ولاءه للرئيس السابق (مبارك) ، و هذا قد يبدو خيراً ، لكن مع تعيين النائب العام الجديد المستشار (طلعت إبراهيم) يكون ولاؤه ل د(محمد مرسي) بالمنطق نفسه!
2) كذلك هناك تحصين لقرارات الرئيس د(محمد مرسي) منذ توليه و هو ما يوحي برغبة في إعادة مجلس الشعب المنحل بحكم المحكمة الدستورية العُليا ، أنا عن نفسي لم أكن راضياً عن حل مجلس الشعب ؛ لأن الحل ليس من اختصاصات المحكمة الدستورية ، لكن الرئيس أعلن قبوله للقرار و احترام القانون ، و كان من الممكن إعادة الانتخابات إن كان الرئيس يثق في شعبية الإخوان المسلمين على الأرض ، لكنه أراد أن يختار الحل الأسهل و هو أن يعيد البرلمان السابق بكتلته الإخوانية و السلفية ، التي قد لا تتكرر إن أُجريت الانتخابات مرة أخرى.
المشكلة الكبرى ، هو أنَّ تحصين هذه القرارات بعد تقليص سُلطة القضاء بنص الإعلان الدستوري ، الذي لم يكن من أولويات الرئيس إصداره بما أنَّه تم انتخابه كرئيس للسُلطة التنفيذية ، و مع تعيين نائب عام ولاؤه للدكتور (محمد مرسي) ، حسب منطق الإخوان المسلمين ، مع غياب مجلس الشعب يجعل الرئيس بعيداً عن المُحاسبة القانونية.
3) أمَّا عن تحصين مجلس الشورى صاحب الكتلة التصويتية البسيطة ، بالإضافة إلى تحصين اللجنة التأسيسية لكتابة الدستور المحسوبة على الأغلبية الإخوانية و السلفية ، فهو شيء لا يُقلقني لأنَّه لا أحد يستطيع تغيير هوية مصر التي صمدت أمام الاحتلال البريطاني و الحملة الفرنسية و مع ذلك لم تتغير لغتها عن العربية كما حدث لشعوب المنطقة المجاورة .
لكن ما يعنيني في الفترة القادمة هو أن يكون الدستور ليس على هوى الأغلبية فقط ؛ لأن وظيفة الدستور هي التوفيق بين السُلطات ، لا أن تتعارض كما يحدث الآن ، و بدون التوافق بين السُلطات لن تتقدم مصر.
أمَّا ما صاحب ذلك الإعلان الدستوري الذي اعترض عليه الكثير من القوى المدنية من استخدام للعنف في تفريق المظاهرات ، فهذا يجعلني أذكرهم بأنَّ الحروب الأهلية لا يفوز فيها أحد و تكون سبباً في سقوط الدول ، و منها الدولة الإسلامية الأندلسية.
No comments:
Post a Comment