Thursday, August 6, 2015

عروسة لله يا محسنين (قصة قصيرة كادت تتحول إلى فيلم).. الحلقة الثانية



اختارت المذيعة الشابة  (هبة الشمسي) أن يكون برنامجها " لن أكتئب " عن الجمهور بدلاً من استضافة الفنانين ، و أن تناقش مشكلاتهم ، و أن تحاول حلها.

فبدأت (هبة) قولها بجدية و هي تمسك المايكروفون و بعبارة افتتاحية بسيطة قبل أن تندمج في موضوعها:
أعزائي المشاهدين ،أهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامجكم " لن أكتئب" ، طالعتنا جريدة إن نسبة العنوسة وصلت إلى 9 ملايين (مليون) شاب و فتاة من سن 20 إلى 35 حسب إحصائية قديمة.

و رأت ( هبة) ربما أن لفظ " العنوسة" كان يُطلَق على الفتيات قديماً ، لكنَّه حسب إحصاء الجريدة يدل على الشباب و الفتيات ، فقالت بلهجة توضيح و تلقائية و بساطة:
و اسمحوا لي أوضح لكم ببساطة إن حسب الحصر بتاع الجريدة ، كلمة " عنوسة" بعد ما كانت للبنات ، بقت شاملة للجنسين.

التقطت ( هبة) نفساً بسيطاً قبل أن تقول بخفة ظل متمادية في إحصائياتها :
أنا عايزة أقول لكم إن عندي إحصائية أحدث منها بتقول إن  عدد المواطنين اللي لسه ما اتجوزوش وصل 13 مليون رغم بلوغهم سن الجواز.

ارتسمت على وجه (هبة) ابتسامة تعلم منها أنَّها ربما أطالت ، فقالت بروح مرحة :
سامحوني لو طوِّلت عليكم ، لكن اسمحوا لي أسأل : إيه الحل في المشكلة دي؟

تصادف (هبة) شاباً فتسأله باختصار :
نتعرف عليك؟

يجيبها (طارق مسعود) الطالب بالجامعة الأمريكية بآلية اكتسبت من التلقائية :
طارق مسعود طالب في الجامعة الأمريكية.

ثم بدأ ( طارق) يجيب عن السؤال بطريقة بدت عليها الاستهتار ل ( هبة) و هو يقول ببساطة :
إحنا في مجتمع بيدِّي الأولاد حقوقهم يبقى الواحد يتعب دماغه ليه و يتجوز؟!

كتمت (هبة) مشاعرها الداخلية تجاه ما قاله (طارق) و هي تنتقل إلى فتاة أخرى و تسألها عن اسمها و دراستها قائلة:
نتعرف عليكِ؟

أجابت الفتاة (سارة) بطريقة بدت متعجلة و كأنَّها فوجئت بالسؤال في مدرسة :
سارة عبد العليم أحمد رزق ، طالبة بكلية الآداب قسم لغة عربية ، جامعة القاهرة.

ارتسمت على وجه (هبة) ابتسامة ترحاب و هي تسألها ببساطة و تلقائية :
 يا ترى إيه مواصفات فتى أحلامك؟

استمعت ( هبة) بملامح المندهشة ل ( سارة) و هي تقول بما رأته (هبة) يحمل مغالاة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة :
أهم حاجة عندي إن الشاب اللي هيتقدم لي يكون جاهز مادياً عنده شقة و عفش فاخر و الذي منه.

بدت لهجة (هبة) أقرب للشبابية و هي تقول بروح مرحة سائلة ( سارة) و كأنَّها صديقة :
طيب و إيه ظروف الحب و إنه يكون إنسان كويس معاكِ؟

توقفت (سارة) لفترة بسيطة و هي تغمز بعينها للكاميرا قبل أن تقول و كأنَّها تخاطب صديقة :
دي آخر حاجة ممكن أفكَّر فيها.

حوار صامت بين (هبة) و ( سارة) لظروف نزول أغنية " يا اللي هتحبها"

لم تستطع ( هبة) عند هذا الحد كتم مشاعر الدهشة بداخلها و هتفت قبل أن تعلن عن فاصل متسائلة :
بين استهتار ( طارق) و مغالاة ( سارة) ، طب يعمل إيه الشباب و البنات لو احتاجوا رغبة الجواز؟ سؤال هنجاوب عليه بعد الفاصل.

***
في أثناء الفاصل الذي أعلنته (هبة) تطوَّع ( طارق) بالإدلاء برأيه و هو يقول بلهجة بدت فصيحة:
في رأيي الشخصي إن الفرق بين زمان و دلوقتي ، هي إن البنات كانت زمان بتعاني من ضغط الأهل للجواز بدري بحجة إنهم يطمنوا عليها.

بدت ( سارة) شغوفة و تستحثه أن يكمل بسؤال مختصر ، و هي تقول :
طيب و دلوقتي؟

أجاب ( طارق) بما رآه بديهياً و هو يقول بتلقائية و بساطة :
دلوقتي البنات بقى عندها القدرة على الاختيار و الرغبة عندها في الجواز مش بنفس القوة اللي كانت عند أهلها.

مطَّت ( سارة) شفتيها للدلالة على الدهشة و عدم التصديق الكامل لما يقوله ( طارق) قائلة بلهجة شك :
يمكن! احتمال! بس اللي أنا أعرفه إن البنت دايماً هي مصدر العاطفة ، و بتشتكي من إن الأولاد هم اللي تقلانين.

فضَّت ( هبة) الاشتباك بطريقة عقلانية و هي تقول بابتسامة ترحاب تدل على سعة صدر و استيعاب لحداثة سنهما:
مش هنتخانق هنا ، إن شاء الله السؤال هيرد عليه شخص متخصص.

و همَّت (هبة) بالتجهيز قائلة بلهجة حماس لفريق عمل البرنامج :
ياللا نستعد.

*** 



No comments:

Post a Comment