تتحدث عن نسبة العنوسة التي زادت بين الشباب و الفتيات إلى
درجة أنها وصلت إلى 9 ملايين شاب و فتاة حسب تقرير قديم طالعتنا به جريدة ، و حسب آخر
إحصاء فإنَّ عدد من لم يسبق لهم الزواج وصل إلى 13 مليون مواطن ، و تتصدى لرؤى الشباب
و الفتيات من استهتار أو مغالاة أو حتى البحث عن حلول بديلة لا تعترف بها الدولة كالزواج
العرفي ، لكن الطريف في الموضوع هو شخصية تجدها المذيعة مثيرة للدراسة ، وجدت شاباً
يتسول "عروسة" ، فاقتربت منه و سألته عن دوافعه ، فأجابها بأجوبة جعلتها
تشفق عليه أو تعرض عليه الزواج و تتوالى الأحداث.
***
تنهمك ( هبة) في ارتداء
حذائها و هي جالسة على سريرها ، بعد أن كانت حافية و هي شاردة الذهن ، و لا يعلم المُشاهد
، ما تفكِّر به ( هبة).
قامت من مكانها بالتدريج
و همَّت (هبة) بالخروج من غرفتها و لا تزال شاردة.
***
كانت (هبة) لا تزال
شاردة وقت خروجها من منزلها ، فتقابل شاباً يبدو عليه أنَّه ليس بالفقير (كمال) و لكنَّه
شارد هو الآخر ، يقترب منها بشرود لدرجة اصطدامه بها ، و هو يمد يده بطريقة بدت أقرب
إلى الكوميدية لكنَّها تثير الشفقة قائلاً:
- لله يا
محسنين لله .. حسنة قليلة تمنع بلاوي كتيرة .. عروسة لله يا محسنين.
***
اعتادت (سارة) في
يوم إجازتها أن تمارس رياضة اليوجا لتقضي على التوتر الذي قد يسببه لها ضغط الأهل ،
فهي ترى نفسها صغيرة على الزواج و أهلها يستجيبون لإحصائيات الجرائد.
جلست (سارة) في وضع
اللوتس للاسترخاء ، حيث يكون ذلك الوضع بملابس واسعة و في الأغلب بدون جوارب خاصة أنَّه
وضع صعب على غير المتمرسين يتم فيه تشبيك الأقدام على عكس اتجاهاتها و هي تبدو في وجهة
نظر نفسها كالمتسولين حين تبسط يديها.
انطلقت الأفكار في
رأس (سارة) و حدَّثت نفسها بصوت عال و هي تقول متسائلة :
- إيه
اللي أنا بأعمله في نفسي دا؟ هم أهلي مستعجلين كدا ليه؟ أنا لسه ما عنستش ، دا أنا
يا دوبك داخلة الجامعة من كام سنة و لسه بأتعرف على زمايلي علشان قرار الجواز دا مش
سهل.
التقطت نَفساً كالمعتاد
في رياضة اليوجا بصفة عامة و هي تسترسل :
- و بعدين
العريس اللي في خيالي دا مش سهل ألاقيه في الجامعة ، محتاجة أتخرج و أشتغل.
فكَّت
(سارة) وضعها بحرص و هي تقول لنفسها كالواثقة في جمالها و هي تداعب خصلات شعرها :
- دا أنا لو
رمشت بس في الجامعة ، هألاقي ألف من يتقدم لي ، بس أنا عايزة العريس يكون نقاوة.
دخلت إليها
أختها (آية) مستغربة وضع اليوجا ، فوجدت (سارة) قد فكَّت الوضع لكنَّها وضعت ساقها
اليسرى فوق اليمنى ممَّا سمح ل (آية) بروحها
المرحة أن تدغدغ قدمي (سارة) و هي تقول :
- إيه
قعدة الشحاتين دي يا (سارة) ؟
استجاب جسم (سارة) للدغدغة ، لكنَّها تجاوزت هذه النقطة و هي ترد على أختها
رافعة حاجبيها بدهشة :
- شحاتين إيه؟!
دا وضع يوجا يا بنتي اسمه "وضع اللوتس".. و مع ذلك لكِ عليَّ أول ما أخلَّص
الجامعة إن شاء الله أروح أفرش في الحسين.
بدا الاهتمام على (آية) و هي تسأل أختها ببراءة و مرح :
- سارة
، هو إنتِ ممكن تعلِّميني الحركة دي في اليوجا؟
اتخذت
(سارة) موقع المُعلِّم لليوجا و أجلست (آية) على السرير و ظهرها مسنود على شباك السرير
في وضع تمرين الإحماء و هي تقول ل (آية):
- أه طبعاً
بصي في الأول المفروض دراعاتك بتبقى مفرودة ، القدم مرتخي مش مشدود.
أحست (آية)
التي كانت مرفوعة الذراعين بأصابع (سارة) و هي تدغدغ جنبيها بطريقة عابرة ، فقالت بضحكة
:
- بس يا
سارة ، بأغير.. الله!
***

No comments:
Post a Comment