Thursday, August 6, 2015

عروسة لله يا محسنين (قصة قصيرة كادت تتحول إلى فيلم).. الحلقة الأولى


ملخص القصة :

تتحدث عن نسبة العنوسة التي زادت بين الشباب و الفتيات إلى درجة أنها وصلت إلى 9 ملايين شاب و فتاة حسب تقرير قديم طالعتنا به جريدة ، و حسب آخر إحصاء فإنَّ عدد من لم يسبق لهم الزواج وصل إلى 13 مليون مواطن ، و تتصدى لرؤى الشباب و الفتيات من استهتار أو مغالاة أو حتى البحث عن حلول بديلة لا تعترف بها الدولة كالزواج العرفي ، لكن الطريف في الموضوع هو شخصية تجدها المذيعة مثيرة للدراسة ، وجدت شاباً يتسول "عروسة" ، فاقتربت منه و سألته عن دوافعه ، فأجابها بأجوبة جعلتها تشفق عليه  أو تعرض عليه الزواج و تتوالى الأحداث.

***
تنهمك ( هبة) في ارتداء حذائها و هي جالسة على سريرها ، بعد أن كانت حافية و هي شاردة الذهن ، و لا يعلم المُشاهد ، ما تفكِّر به ( هبة).

قامت من مكانها بالتدريج و همَّت (هبة) بالخروج من غرفتها و لا تزال شاردة.

***
كانت (هبة) لا تزال شاردة وقت خروجها من منزلها ، فتقابل شاباً يبدو عليه أنَّه ليس بالفقير (كمال) و لكنَّه شارد هو الآخر ، يقترب منها بشرود لدرجة اصطدامه بها ، و هو يمد يده بطريقة بدت أقرب إلى الكوميدية لكنَّها تثير الشفقة قائلاً:
لله يا محسنين لله .. حسنة قليلة تمنع بلاوي كتيرة .. عروسة لله يا محسنين.

***
اعتادت (سارة) في يوم إجازتها أن تمارس رياضة اليوجا لتقضي على التوتر الذي قد يسببه لها ضغط الأهل ، فهي ترى نفسها صغيرة على الزواج و أهلها يستجيبون لإحصائيات الجرائد.

جلست (سارة) في وضع اللوتس للاسترخاء ، حيث يكون ذلك الوضع بملابس واسعة و في الأغلب بدون جوارب خاصة أنَّه وضع صعب على غير المتمرسين يتم فيه تشبيك الأقدام على عكس اتجاهاتها و هي تبدو في وجهة نظر نفسها كالمتسولين حين تبسط يديها.

انطلقت الأفكار في رأس (سارة) و حدَّثت نفسها بصوت عال و هي تقول متسائلة :
إيه اللي أنا بأعمله في نفسي دا؟ هم أهلي مستعجلين كدا ليه؟ أنا لسه ما عنستش ، دا أنا يا دوبك داخلة الجامعة من كام سنة و لسه بأتعرف على زمايلي علشان قرار الجواز دا مش سهل.

التقطت نَفساً كالمعتاد في رياضة اليوجا بصفة عامة و هي تسترسل :
و بعدين العريس اللي في خيالي دا مش سهل ألاقيه في الجامعة ، محتاجة أتخرج و أشتغل.

فكَّت (سارة) وضعها بحرص و هي تقول لنفسها كالواثقة في جمالها و هي تداعب خصلات شعرها :
 دا أنا لو رمشت بس في الجامعة ، هألاقي ألف من يتقدم لي ، بس أنا عايزة العريس يكون نقاوة.

دخلت إليها أختها (آية) مستغربة وضع اليوجا ، فوجدت (سارة) قد فكَّت الوضع لكنَّها وضعت ساقها اليسرى فوق اليمنى  ممَّا سمح ل (آية) بروحها المرحة أن تدغدغ قدمي (سارة) و هي تقول :
إيه قعدة الشحاتين دي يا (سارة) ؟

استجاب جسم (سارة) للدغدغة ، لكنَّها تجاوزت هذه النقطة و هي ترد على أختها رافعة حاجبيها بدهشة :
 شحاتين إيه؟! دا وضع يوجا يا بنتي اسمه "وضع اللوتس".. و مع ذلك لكِ عليَّ أول ما أخلَّص الجامعة إن شاء الله أروح أفرش في الحسين.

بدا الاهتمام على (آية) و هي تسأل أختها ببراءة و مرح :
سارة ، هو إنتِ ممكن تعلِّميني الحركة دي في اليوجا؟

اتخذت (سارة) موقع المُعلِّم لليوجا و أجلست (آية) على السرير و ظهرها مسنود على شباك السرير في وضع تمرين الإحماء و هي تقول ل (آية):
أه طبعاً بصي في الأول المفروض دراعاتك بتبقى مفرودة ، القدم مرتخي مش مشدود.

أحست (آية) التي كانت مرفوعة الذراعين بأصابع (سارة) و هي تدغدغ جنبيها بطريقة عابرة ، فقالت بضحكة :
بس يا سارة ، بأغير.. الله!

***





No comments:

Post a Comment