إنَّ من أشد ما أخشاه أن نصل إلى مرحلة مقايضة السياسة ، التي هي الهدف الأول من الثورة ،بالأمن و الاقتصاد ،كما أردنا إقامة حياة ديموقراطية سليمة ، بسبب عدم إحساس الناس بالأمن ، و التهديد بانهيار الاقتصاد.
إنَّ انهيار الاقتصاد هو عامل حقيقي ، لكن لابد أن تكون لدينا الخطة حتى لو على مستوى الفرد في بناء زراعة سليمة و لو ساهم كل منا بزراعة شجرة و صناعة حقيقية و لو عن طريق تشجيع الصناعات و المشروعات الصغيرة.
كما يجب ألَّا تشغلنا فكرة انهيار الاقتصاد عن الرغبة في البناء و عدم التفريط في تكوين أحزاب سياسية قوية بدلاً من وجود أحزاب "شكلية" لمجرد التواجد كما كان الحال في عهد الحزب الوطني السابق. نريد أن ننتقل إلى حياة حزبية و اقتصادية و اجتماعية سليمة بدلاً من أن نجد أنفسنا نساوي كلمة الفوضى بالحرية من الكتلة الخاملة ، و هو ما قد يساعد على اختلاط المفاهيم عندهم ، و قد عدنا إلى نقطة الصفر و تحتاج الثورة إلى ثورة أخرى لإعادة تجديد المطالب.
No comments:
Post a Comment