Thursday, September 29, 2011

نحو خطاب ديني جديد.

في الوقت الذي تتراكم فيه أكوام القمامة بشكل يؤذي العين ، يكاد لا يخلو منها شارع في مصر ، حتى أصبح البعض يتندَّر بأنَّها من المعالم السياحية لمصر ، و في الوقت نفسه الذي يتصرف فيه الفلاح المصري بعشوائية عندما سمعنا خبراً عن إلقاء أسطوانات الغاز التي حدث بها تسريب في المجرى المائي الزراعي ( المصرف الزراعي) ، إنقاذاً لحياتهم من وجهة نظرهم ، لكنَّه ضرر من جهة أخرى ، فذلك الغاز الذي سيتم ريُّه للنبات ، سينعكس على صحة النباتات و درجة إنتاجها و بالتالي سينقل تلك السموم إلى الإنسان.


و كذلك نجد بعض المتعلمين يستخدم المبيدات الحشرية الكيماوية بلا غضاضة ، و هي مواد شديدة السمية ، و إلا فكيف تقتل الحشرات؟! و هي أيضاً مضرة للبيئة ، بما يؤدي لثقب طبقة الأوزون ، بل لو أنَّ لديك حساسية في التنفس ستشعر بمدى تغلغل هذه الكيماويات و المبيدات إلى صحتك.


و بدلاً من أن نجد الدعاة يخبرون الناس من خلال منابرهم أنَّنا يجب أن نقرأ القرآن بفهم على سبيل المثال لقول الله سبحانه و تعالى ، بسم الله الرحمن الرحيم ( حتى إذا أتوا على وادِ"ي" النمل قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان و جنوده و هم لا يشعرون) صدق الله العظيم ، سورة النمل الآية 18 ، بالتركيز على " وهم لا يشعرون" ، و كذلك أنَّ عدم الإضرار بالبيئة من التدين في قول الله سبحانه و تعالى ، بسم الله الرحمن الرحيم ( و من الناس من يُعجبك قوله في الحياة الدنيا و يُشهد الله على ما في قلبه و هو ألد الخصام * و إذا تولى سعى في الأرض ليُفسد فيها و يُهلِك الحرث و النسل و الله لا يحب الفساد * و إذا قيل له اتقِ الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم و لبئس المهاد) صدق الله العظيم، سورة البقرة الآيات 204-206، وجدنا البعض يتكلَّم عن قوانين فرض حظر النقاب في الدول الأوروبية بأنَّها اضطهاد للإسلام ، كما صوَّروا الدولة المدنية باستغلال الجهل إلى أنَّها ستسمح بزواج الشواذ لاستفزاز تسامح المصريين.


تُرى هل يتجدد الخطاب الديني مُعلِّماً الناس قول سيدنا ( شعيب) الذي نقله القرآن ، بسم الله الرحمن الرحيم ( إن أُريد إلا الإصلاح ما استطعتُ و ما توفيقي إلا بالله عليه توكلتُ و إليه أنيب) صدق الله العظيم، سورة هود الآية 88 ، و قول الله سبحانه و تعالى ، بسم الله الرحمن الرحيم ( فأمَّا الزبد فيذهب جُفاء و أمَّا ما ينفع الناس فيمكث في الأرض) صدق الله العظيم، سورة الرعد الآية 17 ؟ أم ننشغل بالإجراءات التي تقوم بها الدول الأوروبية؟


ملحوظة : هذا الخطاب لا يقتصر على المسلمين ، فقد دعت الكنيسة أيضاً إلى إثبات قوة الكتلة المسيحية التي نُكِّن لها كل احترام بالتصويت ب " لا" على الاستفتاء الدستوري الأخير ، نتمنى أن نرتقي بمصر كمسلمين و مسيحيين لتكون من أهم الدول في العالم المتقدم. 

No comments:

Post a Comment