Thursday, September 29, 2011

بين الزراعة الطبيعية ( العضوية أو الحيوية) و الزراعة الكيماوية بحكايتين.

الحكاية الأولى :
عندما سافرتُ إلى فرنسا عام 2001 م و كنتُ لا زلتُ طالباً كانت لديَّ فكرة عن الخوخ المصري الذي نأكله و لا زلنا نأكله ، يتمتع بقشرة في غاية الصلابة ، هذا بالإضافة إلى عدم احتوائه على سكر و كأنَّه " بيبسي دايت" ، و ربما كنَّا نأكله من باب أداء الواجب . 
لكن في فرنسا وجدت ثمار الخوخ مختلفة فقشرتها رقيقة ، و تحمل من السكر ما لم أذقه في حياتي من الفاكهة المصرية بمصر ، و كان السبب في ذلك أنَّ مصر أصبحت حقل تجارب للمدرسة الأمريكية في طريقة الزراعة الكيماوية ، في حين أنَّ ما تذوَّقته في فرنسا يدل على جودة الزراعة الطبيعية أو العضوية. 
لماذا تلجأ مصر إلى الزراعة الكيماوية؟ لأن الفلاح المصري لا ينتهي عن طريقة الري بالغمر أو الري بالرش المبالغ فيه ، كما أنَّه يريد للثمرة أن تخرج بسرعة و بكميات حتى و إن كان ذلك على حساب جودة التربة أو الطيور الصديقة للفلاح التي بدأت في الاختفاء " أبو قردان و الغراب و الهدهد". 
الحكاية الثانية : 


عندما سافرتُ إلى الولايات المتحدة عام 2007م ، و كنتُ قد عاصرتُ في نهاية الثمانينيات و أنا طفل تلك الثمار للفراولة التي تحمل السكر و لها رائحة مميَّزة ، كان في الفندق الذي أقُيم به كفاتح للشهية للإفطار سلة فراولة و بجانبها علبة شيكولاتة سائلة ، لم أدرك للوهلة الأولى ، ما فائدة علبة الشيكولاتة السائلة! لكنني وجدتُ أنَّ ثمرة الفراولة رغم شكلها المميز من الخارج إلا أنَّها تتمتع بمرارة غير عادية و كان الغرض من العلبة أن تغمس ثمرة الفراولة بها. 
تُرى هل تشجِّع حكومتنا الفلاح على الزراعة العضوية أم تظل تبيعه الأسمدة الكيماوية بثمن غال ثم تشتري منه المحصول بثمن رخيص؟!

No comments:

Post a Comment