Thursday, September 29, 2011

تجربتي مع السينما المستقلة.

كنتُ منذ صغري محباً للفن الراقي ، بل أحاول أن أتعلم طرق الكتابة الدرامية ، و كيفية تعرضها للكتابة من خلال الصورة و لا تعتمد فقط على الخيال كما الكتابة القصصية.
زاد على حبي للفن ، رغبتي في العمل الجماعي و النجاح الذي يتضمن الالتزام بالمواعيد و القراءة الجيدة للنص، قمتُ بإنتاج فيلمين قصيرين عن قصتين من قصصي القصيرة ، و كان ما يؤرقني هو أنَّ بعض الناس في مصر لا تحب الالتزام بالمواعيد طالما أنَّك لن تدفع إليهم أموالاً و كأنَّ النجاح في حد ذاته ليس قيمة ، و كأنَّ الفيلم حينما لا ينال إعجاب الناس لن يكون السبب هو التقاعس عن العمل و النجاح الجماعي.
إنَّ النجاح في رأيي في المجال الفني يعتمد على ثلاثة عوامل ، لا يمكن لأحدها أن يستغني عن الآخر:


1) الموهبة ، و هي العنصر الأساسي ، سواء في التمثيل أو الكتابة أو الإخراج ، لكنها ليست العنصر الوحيد للنجاح.

2) الالتزام ، و منه الالتزام بالمواعيد أو الرغبة في الالتزام بجلسات العمل حتى يسأل الممثل عن ما لا يفهمه في النص ، و كذلك اقتراح الأفكار المفيدة للكاتب ، كما يحب الفنان الحقيقي أن يكون متأكداً من أدائه من خلال التجانس و الانسجام مع الزملاء و حضور تجارب الأداء ( البروفات).

3) الاجتهاد ، و منه مذاكرة النص جيداً ، سواء من الممثل أو المخرج ، فالممثل القارئ للنص لا يستطيع أن يحذف التفصيلة لأنَّها لا تعجبه ، بل من فهمه للنص يستطيع أن يناقش الكاتب أو حتى يرتجل إضافة حقيقية للنص.


4) العمل الجماعي بروح الفريق و منه الذكاء الاجتماعي في التعاون بين كافة عناصر العمل.

عندما ينظر المخرج للسيناريو المكتوب على أنَّه مجرد فكرة ، و يحاول جاهداً أن يضيف لمسته ، حتى لو لم تكن في مصلحة الفيلم ، و أن ينظر إلى كيفية أن تفيد مشاهده الفيلم دون الرجوع إلى الكاتب ، هنا يحدث الانقسام.


إنَّ المخرج الحقيقي ، من وجهة نظري، هو الذي يجتهد من خلال نص مكتوب أعجبه ، ثم يرجع للكاتب بعد مذاكرة النص بنقط حقيقية يريد تعديلها ، عند هذا الحد لابد أن يتسم الكاتب بالمرونة ، و أن يحاول صياغة الإضافات.


تبقى النقطة الرئيسية و هي تسويق الفيلم ، و هي ما تؤرق المنتج ، لكن بعض الممثلين المستقلين يحاول طرح حلول قد لا تكون مناسبة في بعض الأحيان ، إنَّما أعتقد أنَّ الفيلم الجيد ، يمكنك أن تشارك به حتى في مهرجانات عالمية ، فيجب أن يتذكر الجميع أنَّه إن لم يعمل الفريق بجماعية سيخرج الفيلم مفككاً ، و لن يُنسب الفضل فيه لأحد ، أمَّا إن نجح الفيلم ، أو حصل على جائزة ، فهذا معناه أنَّ جميع أفراد العمل اجتهدوا في مناطقهم .
يمكنكم مشاهدة الفيلمين "أوهام و أحلام" عن قصة " الحب المستحيل" ، و كذلك " يوم اليتيم" على الرابط التالي : 


http://www.youtube.com/user/tamershimy/videos 

No comments:

Post a Comment