إنَّ ذلك الكتاب المنسوب لابن سيرين ، لماذا هو منسوب لابن سيرين؟ لأنَّ ابن سيرين ، كما هو مرجح ، عندما كتبه لم يسجِّل اسمه على المخطوط ، و قد لجأ العلماء إلى مقارنة المخطوطات للتعرف على أسلوب كتابة ابن سيرين و غيره ، كما يحكمهم الخط أيضاً ؛ ذلك الكتاب صعب أن تقرأه من بدايته لنهايته ، رغم تحقيقه و إعادة صياغته للخروج بأسلوب سهل للقارئ من المُحقِّق.
ربما لأنَّني أحب الخوض في القراءات الصعبة ، قرأتُ الكتاب من بدايته لنهايته ، لكنني وجدتُ ملحوظة مدهشة عند ابن سيرين ، إنَّ تفسيره لأي حلم في الأغلب يدور حول 4 نقاط :
1) الملك أو السلطان.
2) المرأة و ما يتعلق بها من زواج و قضايا.
3) المال.
4) الموت و منه المرض.
في حين اكتفى ابن سيرين في بعض التفسيرات للأحلام بعبارات فضفاضة ، من نوعية " إنَّ رؤية اضطراب البحر ليس بخير" ، فهو يحاول إعطاء مؤشر حول خيرية الحلم من عدمها بدون الخوض في التفاصيل.
كما فسَّر ابن سيرين ببعض الرموز الوقتية على طريقة ما كان من كذا فهو دراهم و ما كان من كذا فهو دنانير ، أمَّا إن كانت عملتك الجنيه المصري أو الدولار ، فلا تفسير لحلمك عند ابن سيرين.
من هو ابن سيرين؟ ابن سيرين هو تابعي ولد سنة 22هجرية ، أي لم يلحق بالرسول لنقول عنه إنَّه كان صحابياً ، و قد أحجم عن الفتوى لشعوره بصعوبتها ، لكنَّه كان جريئاً على تفسير الأحلام.
تأثر ابن سيرين بالآيات القرآنية أكثر و بالأحاديث النبوية بنسبة أقل في تفسيره للأحلام ، و هو ما قد يجعلك شغوفاً أن تعرف مدى صدق تفسير الحلم و كذلك الرمز .
في النهاية أود أن أقول إنَّ هذا مجرد تحليل لكتاب تفسير الأحلام ، و لا يُمكن أبداً أن يغنيك رأيي البسيط عن أن تقرأ الكتاب و أن تكوِّن رأيك الشخصي.
No comments:
Post a Comment