في الوقت الذي خصَّص الله فيه جزءاً من سورة لقمان لتعليمنا حكمة لقمان في تربية ولده عندما قال ، بسم الله الرحمن الرحيم ( و إذ قال لقمان لابنه و هو يعظه يا بُني لا تُشرك بالله إنَّ الشرك لظلم عظيم * ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهناً على وهن و فصاله في عامين أن اشكر لي و لوالديك إليَّ المصير * و إن جاهداك على أن تُشرِك بي ما ليس لك به علم فلا تُطعهما و صاحبهما في الدنيا معروفاً و اتبع سبيل من أناب إليَّ ثم إليَّ مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون * يا بُنيَّ إنَّها إن تكُ مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض يأتِ بها الله إنَّ الله لطيف خبير * يا بُنيَّ أقم الصلاة و أمر بالمعروف و انهَ عن المنكر و اصبر على ما أصابك إنَّ ذلك من عزم الأمور* و لا تُصعِّر خدَّك للناس و لا تمشِ في الأرض مرحاً إنَّ الله لا يُحب كل مختال فخور * و اقصد في مشيك و اغضض من صوتك إنَّ أنكر الأصوات لصوت الحمير ) صدق الله العظيم ، سورة لقمان الآيات13-19 .
نجد بعض المُرَّبين في مصر يتغافلون عن دور التربية في نشأة مجتمع سليم ، فكم من قيمة قالها لقمان لابنه أدركها المجتمع الغربي و بذلك حاول التقدم و منها :
1) التصدي للفساد في قوله " و أمر بالمعروف و انهَ عن المنكر "؟! تلك القيمة التي أوشكت على الانقراض ، كما أشار إلى قيمة الصبر و برَّر ذلك بأنَّه من عزم الأمور.
1) التصدي للفساد في قوله " و أمر بالمعروف و انهَ عن المنكر "؟! تلك القيمة التي أوشكت على الانقراض ، كما أشار إلى قيمة الصبر و برَّر ذلك بأنَّه من عزم الأمور.
2) كما طلب منه عدم الغرور و ألَّا يمشي في الأرض مختالاً بنفسه ، و مع أنَّ وصية الله بالوالدين ليست من كلام لقمان إلَّا أنَّ الله أوردها بصيغة الجملة الاعتراضية لأهميتها و لحرصه على اقترانها بعدم الإشراك بالله .
3) كما طلب لقمان من ابنه أن يكون له هدف في الحياة حتى يسعى إليه و هو ما نتمنى أن يكون موجوداً في التربية المصرية .
4) و أن يتكلَّم بلهجة هادئة ، فهو لم يطلب منه أن يكون صوته جميلاً في مواجهة كلمة " أنكر الأصوات" ، بل طلب منه أن يكون صوته خفيضاً حتى يتمكن من الاستماع إلى الآخر و عدم التغليب عليه .
3) كما طلب لقمان من ابنه أن يكون له هدف في الحياة حتى يسعى إليه و هو ما نتمنى أن يكون موجوداً في التربية المصرية .
4) و أن يتكلَّم بلهجة هادئة ، فهو لم يطلب منه أن يكون صوته جميلاً في مواجهة كلمة " أنكر الأصوات" ، بل طلب منه أن يكون صوته خفيضاً حتى يتمكن من الاستماع إلى الآخر و عدم التغليب عليه .
و من الاستماع الهادئ يُمكنك أن تفهم و أن ترد بحجة منطقية ، و نجد هنا أيضاً ترغيب لقمان لابنه بقوله " إنَّ الله لا يُحب كل مُختال فخور" و التبرير في " إنَّ الشرك لظلم عظيم" و ليس بالترهيب كأنَّ الله سيعذِّبه.
5) قيمة مراقبة النفس في قوله تعالى " يا بُنيَّ إنَّها إن تكُ مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض يأتِ بها الله إنَّ الله لطيف خبير".
5) قيمة مراقبة النفس في قوله تعالى " يا بُنيَّ إنَّها إن تكُ مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض يأتِ بها الله إنَّ الله لطيف خبير".
و يعلِّمنا الله أن نربي أبناءنا على عدم التبعية على الخطأ و تفعيل العقل في قوله بعد مسافة آية من الآيات سالفة الذكر ، فيقول سبحانه ، بسم الله الرحمن الرحيم ( و إذا قيل لهم اتبِّعوا ما أنزل الله قالوا بل نتَّبع ما وجدنا عليه آباءنا أو لو كان الشيطان يدعوهم إلى عذاب السعير) صدق الله العظيم ، سورة لقمان الآية 21 .
تُرى هل نُعيد تقييم التربية كفريضة غائبة أم نظل ننظر للقمع و تربية الأطفال على التبعية؟!
تُرى هل نُعيد تقييم التربية كفريضة غائبة أم نظل ننظر للقمع و تربية الأطفال على التبعية؟!
No comments:
Post a Comment