إنَّ من يقرأ رواية "العيب" للدكتور ( يوسف إدريس) قد يشعر بأنَّه كتبها في أيامنا هذه ؛ لأنها تُعالج واقعاً اجتماعياً شديد الحساسية ، فقد حاول الدكتور ( يوسف إدريس) رصد ظاهرة عمل المرأة التي كان يعتبرها المجتمع العيب الوحيد ، أمَّا و قد عَمِلت ، فلا عيب بعد ذلك ، و ليس بعيب أن يرتشي الرجل ، طالما أنَّه يكفي بيته كما هو مضمون المثل المصري ، فقد حاول الدكتور( يوسف إدريس) رصد الظاهرة من خلال مكتب للشهر العقاري ، على ما أتذكر ، استنكر أفراده الذكور ، أن يتم تعيين امرأة بينهم ، بل إنَّ حركة التعيينات قضت بأن يتم تعيين 5 بنات في القطاع.
كان أمام تلك الفتاة أحد أمرين ، و هي التي تربَّت على معاني الشرف في بيتها ، و على الرضا و لو بالقليل ، و لهذا عملت كي تكسب المال.
الأمر الأول : أن تكون مثل العاملين في المكتب و تقبل الرشوة ؛ لأنهم حاولوا استقطابها ، بل منهم من حاول إغاوءها و ليس فقط مغازلتها ، و كل هذا لا يعتبره المجتمع عيباً .
كان أمام تلك الفتاة أحد أمرين ، و هي التي تربَّت على معاني الشرف في بيتها ، و على الرضا و لو بالقليل ، و لهذا عملت كي تكسب المال.
الأمر الأول : أن تكون مثل العاملين في المكتب و تقبل الرشوة ؛ لأنهم حاولوا استقطابها ، بل منهم من حاول إغاوءها و ليس فقط مغازلتها ، و كل هذا لا يعتبره المجتمع عيباً .
كل هذا لتقبل الرشوة ، و هو ما يرتضونه لها ، ما يلفت الانتباه في موقف تركها ، هو تراجع قيمة المروءة التي كادت تختفي من المجتمع ، بل رصد ( يوسف إدريس) أيضاً من خلال روايته ، عدم وجود فرصة عمل حقيقي في القطاع الحكومي ، و كيف أنَّ كل ما يهمهم في ذلك الوقت ، هو إمضاء الحضور و الانصراف بالساعة ، بدون وجود أجر مجزي.
هذا مجرد تحليل بالطبع لا يُغني أحداً عن القراءة و متعتها للرواية لمن لم يقرأها و للحديث بقية إن شاء الله...

كانت عايزة الفلوس عشان تظفع مصاريف الأمتحان لأخوها*
ReplyDelete