Thursday, September 29, 2011

دولة الكراسي الموسيقية.. الجزء الأول

لقد ضحكتُ عندما قرأتُ خبر " مصراوي" الذي يتصدر عنوانه " الطماطم الإسرائيلية تغزو السوق" و كأنَّنا يمكن أن نصنِّف الزراعات بالزيادة عن العالم إلى نوع ثالث من الزراعات هو الزراعة الإسرائيلية.
فالزراعات في العالم كله يتم تصنيفها بين :


1) الزراعة العضوية أو الطبيعية التي تلتزم بأخلاقيات الزراعة ، من أسمدة طبيعية كأوراق الأشجار الساقطة عن الشجرة و مخلفات البقر و الجاموس بالإضافة إلى ترشيد استهلاك المياه ، و كذلك استخدام المبيدات الحيوية التي تبعد الفطريات عن الأشجار مع الاحتفاظ بحيوية الشجرة.


2) الزراعة الكيماوية و هي التي لا تحترم أخلاقيات الزراعة الطبيعية من استخدام أسمدة من مواد كيماوية غير طبيعية تعمل على تسريع دورة حياة النبات سواء كان على سبيل الزينة أو الثمر ، و عليه فإنَّ الشجرة أو الأرض تحتاج إلى ماء زائد و عندما تحصل على هذا الماء الزائد ، فإنَّها تخرجه في هيئة رائحة للنبات تجذب الحشرات ، و عندما تجذب الحشرات يضطر الفلاح إلى استخدام المبيدات الكيماوية الغير طبيعية.


إنَّك يمكن أن تطلق على ما يفعله الفلاح المصري زراعة إسرائيلية ، إن كان يستخدم الأسمدة الكيماوية و يسقي أرضه بزيادة ثم يُضطر لاستخدام المبيدات الكيماوية ، تلك التي اتهموا فيها الدكتور ( يوسف والي) علماً بأنَّ مصر لم تغيِّر طريقتها في الزراعة منذ نهاية ثمانينيات القرن العشرين ، و أنت تعلم بأنَّك تستخدم مبيدات كيماوية ( سامة بطبيعتها) ، بسبب عدم قدرة الفلاح المصري على الالتزام بالري المعتدل ، و رغبته في الحصول على محصوله بسرعة و بكميات حتى و إن كان على حساب التربة و عمرها هذا بالإضافة إلى مرارة الثمرة.


إنَّ الهرمونات هي من المواد التي تُستخدم في تكبير حجم الثمرة في غير أوانها ، و هو ما ينعكس على الهندسة الوراثية التي تجرِّمها طريقة الزراعة العضوية و تبيحها الزراعة الكيماوية و كذلك التهجين الذي يعتمد على الخلط بين الأصناف ينتمي إلى الزراعة الكيماوية.


تُرى هل تلتزم الجرائد و المواقع الإلكترونية التحري العلمي قبل نشر أخبار مهمتها دغدغة مشاعر الناس؟! أتمنى أن نصل إلى هذا اليوم قريباً. 

No comments:

Post a Comment