Thursday, September 29, 2011

ارتفاع صوت السلفيين .

إنَّنا نتساءل اليوم عن ارتفاع صوت السلفيين بعد نجاح الثورة و محاولة إثباتها لأنفسهم ، رغم إنَّ من مبادئهم الأصيلة عدم الخروج على الحاكم و لدى العالِمين فيديوهات موثقة بذلك أثناء الثورة .

تعالوا نتعمَّق في التاريخ ، لنعرف أنَّ الحضارة الإسلامية العلمية ، و ليست الفقهية أو الأدبية، حتى لا يتهمني البعض بالجهل ، و أنَّه كانت هناك حضارة في الدولة العباسية و من قبلها الأموية، الحضارة الأندلسية التي يتشدقون بتاريخها ، انطلقت من الأندلس ، أي بلاد أوروبا بالتقسيم الحالي و ليس من شبه الجزيرة العربية.

إنَّه من اللافت للنظر أنَّ الإمام الشافعي ( من أئمة الفقه الأربعة) تغيَّر فكره بعد نزوله مصر عند مقابلته لتلاميذ (الليث ابن سعد) ، حتى أصبح البعض يسأل " هل تسأل عن فكر الشافعي في هذه المسألة قبل نزوله مصر أم بعده؟".


 كما أفرزت مصر الإمام (الليث ابن سعد) من أئمة الفقه التسعة الذي ردَّ على الإمام (مالك) حينما أجاز للحاكم تعذيب المتهم حتى يعترف بجريمته ، بسؤاله " ماذا إن كان بريئاً؟" ، و أرسى مبدأ عظيماً في الفقه " أن تبرِّئ 10 مجرمين خير لك من أن تسجن أو تعذِّب بريئاً واحداً" .

بل إنَّ مصر بتفكيرها الواسع المستقبل للأفكار الجديدة ، قَبلت نسخة من كتب الفيلسوف المسلم ( ابن رشد) ، في عصر الدولة الأندلسية عندما حاولوا حرق كتبه بسلطة دينية و استقبلت فكر الفقيه الأندلسي ( ابن حزم) صاحب كتاب "طوق الحمامة" عن الحب.

إنَّ علو صوت السلفيين هو محاولة لامتصاص و سرقة ثورة من أصحابها بعد حصول تأييد شعبي لمجرد أنَّهم يستخدمون اسم الدين.  و أنا أرحِّب بتوليّهم للمناصب حتى يعلم أصحاب الحماس لفكرة الدولة الدينية ما لدى السلفيين ليقدِّموه.

تُرى هل نسمع صوت السلفيين بعد ارتفاع نسبة و مستوى التعليم و انخفاض مستوى الفقر؟!

No comments:

Post a Comment